الشيخ محمد الصادقي الطهراني
141
رسول الإسلام في الكتب السماوية
ثم الحداد بعدما يقضي على الإشارات والبشارات المحمدية وقبل الحوار التام فيما يخص نص الفارقليطا - يقول : تلك هي « البشارات والإشارات التي رأوا فيها أن محمّداً مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل » . وقد لمسنا لمس اليد أنها نبؤآت وشهادات للمسيح وحده . والنتيجة الحاسمة : أنه ليس في التوراة ، ولا في الزبور ، ولا عند النبيين ، ولا في الإنجيل ، إشارة إلى محمد : النبي العربي . فالمسيح فيها خاتمة النبوة والكتاب - . إنها عقيدة نفسية على أهل القرآن أن يتخلصوا منها ، إذا كان الله قد ميّز المسيح على الأنبياء بالإنباء عنه قبل ظهوره - وليست الميزة الوحيدة - فلم يبشر الله بموسى ولا بإبراهيم ، ولا بأحد من الأنبياء - وهذا لا ينقص من قيمة هؤلاء وفضل دعوتهم ، كما لا ينقص من كرامة محمد إذا لم يكن « مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل » والإنباء السابق بالمسيح من باب المفاضلة بين الأنبياء ( 2 : 253 ، 17 : 55 ) كفضل تأييد المسيح بالروح القدس ( 2 : 253 ، 17 : 21 ، 25 ) : ولا يشكل ذلك نقصاً أو انتقاصاً في نبوَّتهم » . « 1 » المناظر : ليست إشارات فحسب - بل بشارات في تصريحات : وذلك لمن ألقى السمع وهو شهيد - ولا نجد نبوآت فيها للمسيح إلّا قليلا وضمن البشارات المحمدية - كما فصلنا القول فيها . « 2 » ولا نجد هناك ميِّزاً إلّا لرسول الإسلام ، وهم « يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل » كما يقول القرآن الكريم . ثم الحداد - هنا - وقبل أن يقضي - في زعمه - على نص فارقليط - إنه يحاول أن يجعل نص القرآن وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ » و « يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً
--> ( 1 ) . ص 362 - 363 مدخل إلى الحوار الإسلام المسيحي . ( 2 ) . في تث : 1 - 2 ص 46 وفي حقوق 3 : 3 - 6 .